الشافعي الصغير

51

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأصحاب وحاصله تخييره بين الأمرين ا ه‍ وهو كما قال وإن قال الأذرعي كابن الرفعة إن محله إذا لم يلق أحدهما قبل الآخر وعليه يحمل قول الإمام المذهب أن العدول إلى القاضي مع وجود الخصم تقصير نعم يظهر أنه لو اطلع عليه في مجلس الحكم فذهب إلى البائع من غير فسخ بطل حقه وشمل ذلك القاضي الذي لا ينفذ حكمه بعلمه وإن لم يكن عنده أحد يشهد لأنه يصير شاهدا له على أن محله لا يخلو عن شهود غالبا فقد قال في الأنوار لو اطلع في مجلس الحكم فخرج إلى البائع ولم يفسخ بطل حقه ولو اطلع بحضرة البائع فتركه ورفع إلى القاضي لم يبطل كما في الشفعة قال في الإسعاد وإنما يخير بين الخصم والحاكم إذا كانا بالبلد فإن كان أحدهما غائبا تعين الحاضر وليس المراد بالرفع إلى الحاكم الدعوى لأن غريمه غائب عن المجلس وهو في البلد وإنما يفسخ بحضرته ثم يطلب غريمه وإن كان البائع غائبا عن البلد ولا وكيل له بها رفع الأمر إلى الحاكم